إن أصل مصطلح " گناوي " أمازيغي، والذي هو مشتق من كلمة "أكناو" ،أي الأبكم ، نسبة إلى تلك الكلمات الغير المفهومة، التي ينطقوها" الكناويون" في أغانيهم ،و أصلهم من اٍفريقيا جنوب الصحراء.الموسيقى "الكناوية" من الأنماط الموسيقية التي تستمد جذورها من إفريقيا السوداء ،والتي وفدت إلى المغرب،وامتزجت بالموسيقى المغربية، لتكونا الشكل "الكناوي" المعروف حاليا بكل تجلياته و صوره.
يتمتع سوس بموقع جغرافي استراتجي ،جعله تاريخيا ، من أهم المعابر على الإطلاق ،للقوافل التجارية القادمة من و اٍلى إفريقيا السوداء ،أو ما كان يسمى أنداك : " بلاد السودان ". وهكذا تشكلت مراكز حضارية ك "تمدولت"، "أقا"، "اٍفران"، "إيليغ"، "تزنيت"، "تزروالت" .وكذا مراكز بحرية ك "الصويرة"، "فونتي" ،"اٍفني"،.. وبالتالي ليس من الصدفة أن تكون هذه الحواضر السوسية ،من أهم المراكز ، التي ما تزال تحتفظ بالموسيقى "الكناوية" إلى اليوم. كما يعد استعمال آلة الطبل أو "كنكا " ،في فن أحوايش لاسيما في مناطق طاطا، وواحات الصحراء، دليلا أخرا على مدى تأثر الموسيقى السوسية، بنظيرتها الأفريقية الوافدة(39).
وهكذا حاول كل من إبراهيم اٍروف، مولاي اٍسماعيل السملالي، الحسين الحامدي، محمد أوبلا، و أخرون ، صهر صورة التمازج تلك بين الأمازيغي والأفريقي في حلة عصرية، وألحان وكلمات متجددة، وكونوا مجموعة "إيكيدار" أو النسور في بداية الثمانينات.وفعلا كان أصدقاء ابراهيم اٍروف، نسورا بالانقضاض والبحث على أروع الألحان ،وأدق الكلمات الكناوية، علما أنهم ترعرعوا في أجواء روحية "كناوية"، ونشأوا مع طقوس مواسم "إسمكان" أو "كناوة"، التي تشهدها" تزروالت"، "تيبوزار"، الدشيرة ،وغيرها من مداشر ومدن سوس.
ويمكن اعتبار ابراهيم اٍروف، ومصطفى شاطر، عضوي مجموعتين " إيكيدار" و"إزنزارن" على التوالي، من أمهر العازفين على آلة"السنتير" أو "الهجوج" ،التي تجسد الموسيقى "الكناوية" بروحانيتها وسحرها، وما يميز هذه الآلة من أسطورة وتاريخ.وتعتبر هذه الآلة الموسيقية التي كانت إلى وقت غير بعيد مهددة بالاندثار، لكنها أصبحت اليوم تدرس في أشهر المعاهد الموسيقية في العالم، حيث اكتشف الموسيقيون العالميون أنها من أفضل الآلات الموسيقية الجهيرة «Les instruments de la basse » ،والتي يصلح استعمالها مع جميع الأنماط الموسيقية في العالم.
لقد كانت أغنية " ترواسم أبيبي لاطيار"، المقتبسة من تراث "كناوة"، أول ما نقشت به "إيكيدار" اٍسمها، كمجموعة مجددة للتراث" الكناوي"، حيث تعالت فيها أصوات أعضاء المجموعة، الذين يحكمون توزيع الأدوار الغ


























إحساسي
فأرى فيهما أبعاد الشوق ومعاني الحب
وأحلى أغنيات الكون …
اني أعيش أجمل احساس ..
بقتحم قلبك ويؤسس فيه بنيان الحب
لا تلوميني لو صرخت بأعلى صوتي 


